الغضبان: استعداد بورسعيد للاستثمارات التحدى الأكبر فى تاريخ المحافظة
أمانى العزازى
موقع بورسعيد اليوم
2017-09-12
 
قال اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، إن الإعداد الجيد لاستقبال الكيانات الاقتصادية العملاقة القادمة للاستثمار فى شرق وغرب المدينة، اعتباراً من بداية العام المقبل، من أبرز التحديات التى تواجه المحافظة حاليا. وأكد المحافظ فى حواره مع “المال” أن الاستثمارات الواعدة فى مجال الصناعة كفيلة بتحويل الطابع التجارى للمدينة، لتصبح مدينة صناعية تجارية، وهو الهدف الرئيسى من إنشاء المناطق الحرة. وكشف عن مجموعة من التحديات التى تواجه التنمية فى بورسعيد، خاصة ما يرتبط منها بتغيير الثقافة التجارية للمواطن البورسعيدى إلى ثقافة صناعية، لافتا إلى الجهود التى تبذل؛ من أجل تقنين الانفتاح الاقتصادى العشوائى الذى اتسمت به بورسعيد منذ حقبة السبعينيات إلى الانفتاح المنظم الذى يرى الصناعة مقدمة أساسية لمزاولة التجارة. وأوضح الغضبان أن المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد التى تخضع لولاية المحافظة (المعروفة بالرسوة) تستوعب 356 مصنعا تم الانتهاء من إنشاء 77 منها، ولدينا 99 مصنعا تحت الإنشاء، فيما تواجه باقى المشروعات نوعا من التعثر ترتبط بظروف المستثمر، ويقوم مجلس إدارة المنطقة الصناعية حاليا بالقضاء على أسباب التعثر وعودة المصانع للعمل، مشيرا إلى أن جهاز الخدمة الوطنية أوشك على الانتهاء من إنشاء 118 مصنعا تخضع لولاية هيئة التنمية الصناعية، ومن المقرر طرحها على المستثمرين قريبا. وأشار إلى أن المنطقة الصناعية جنوب الرسوة ببورسعيد تضم كافة أنواع الأنشطة وتتعامل مع كافة أنواع الاستثمارات، وفئات المستثمرين، لافتا إلى أن المحافظة نجحت فى تطبيق أول تجربة لإنشاء المجمعات الصناعية جاهزة التراخيص بإنشائها 58 مصنعا بتكلفة 26 مليون جنيه كاملة المرافق يتم تمويلها من صندوق الجهاز التنفيذى للمنطقة الحرة، وقد بدأ 20 مصنعا منها بالفعل فى الإنتاج والتصدير، ويسعى الباقى إلى استكمال إجراءات التجهيز تمهيدا لبدء الإنتاج. وأكد المحافظ الانتهاء من الموافقات الخاصة بتشغيل مصنع بنجر السكر الذى يعد أكبر مصنع لإنتاج السكر بالشرق الأوسط على مساحة 58 فدانا باستثمارات قدرها 256 مليون دولار، ومن المقرر أن تشمل المرحلة الأولى من تشغيل المصنع أعمال تكرير السكر بنسبة %50 فيما تشمل أعمال التصنيع الـ%50 الباقية، ومع استمرار عمليات التشغيل سيتم تقليل نسبة أعمال التكرير وزيادة تصنيع السكر على التوالى. وأضاف الغضبان أن المنطقة الصناعية جنوب الرسوة استقبلت خمسة مشروعات استراتيجية كبرى باستثمارات قدرها مليار و600 مليون جنيه ستحقق قيمة مضافة للمدينة، مشيرا إلى أن المحافظة نجحت فى جذب هذه الاستثمارات بعد أن كانت مخصصة لبعض المستثمرين غير الجادين، وقامت المحافظة بسحبها وإعادة تخصيصها. وأشار إلى أن ضمن هذه المشروعات مصنع عملاق لإطارات السيارات (لوسائل النقل الثقيل) سيبدأ فى العمل منتصف العام المقبل بخبرة مصرية ألمانية وأمريكية مشتركة، ومصنع آخر لجنوط السيارات، إضافة إلى إنشاء أكبر مصنع لأوانى الطهى بخبرة مصرية أمريكية صينية مشتركة، وقد دخل بالفعل مرحلة الإنتاج والتصدير، فيما تشهد المنطقة حالياً إقامة أكبر مصنع لإنتاج زيت الطعام، والمقرر أن يتم افتتاحه ديسمبر المقبل، فضلاً عن إنشاء مصنع المصابيح الموفرة والأدوات الكهربائية التى كان يتم استيرادها من الصين. وقال محافظ بورسعيد إن المنطقة الصناعية تنتظر بدء إنتاج أكبر مصنع فى الشرق الأوسط؛ لتجميد وتجفيف وتعليب الأسماك بتكنولوجيا هولندية على ثلاثة مراحل منها إقامة صناعات مغذية وتكميلية تعتمد على مخلفات إنتاج المصنع من الأسماك، وتشمل العلف وعلب حفظ التونة وأكل القطط والكلاب (السلع الترفيهية) والتى كان يتم استيرادها وتدخل فى إطار السلع الاستفزازية. وأضاف أن النهضة الصناعية التى تعيشها بورسعيد الآن تحتاج ما لا يقل عن 20 ألف فرصة عمل، لافتاً إلى أن توفير العمالة الفنية المدربة من أكبر التحديات التى تواجهه، مشيرا إلى أن المنطقة الحرة التجارية أضرت بأهل بورسعيد لاعتمادهم على النشاط التجارى منذ السبعينيات دون الاهتمام على التوازى بالأنشطة الأخرى حتى ذهبت الوظائف وفرص العمل الفنية للوافدين من المحافظات المجاورة. وبشأن قرارات الحكومة بتعويم الجنيه وتقييد الاستيراد وأثرها على بورسعيد المدينة الحرة، وصف الغضبان قرار التعويم بأفضل القرارات الحكومية التى تم اتخاذها لتحسين الميزان الاقتصادى المصرى، مشيرا إلى أن آثاره الإيجابية انعكست على بورسعيد بصورة واضحة تمثلت فى تزايد طلبات المستثمرين العرب والمصريين لإقامة مشروعات جديدة. وأوضح الغضبان أن حجم صادرات المنطقة الحرة الاستثمارية ببورسعيد من الملابس الجاهزة والتى تساهم بنسبة %42 من صادرات مصر من الملابس الجاهزه زادت بشكل ملحوظ فضلاً عن تلقيها طلبات من أسواق عالمية جديدة، كما أن السلع المصرية بدأت فى منافسة المنتج الصينى بعد التعويم، نظراً لانخفاض سعره وارتفاع جودته، مؤكدا أن طلبات الاستثمار التى استقبلتها المحافظة زادت بشكل ملحوظ بعد قرار تعويم الجنيه، لافتا إلى أن 8 مصانع تم إغلاقها قبل صدور القرارات عادت للعمل وبدأت فى التصدير للسوق المحلية. وارتفع متوسط دخل العاملين بالمناطق الصناعية من 1500 إلى 1800 جنيه شهريا؛ نظراً للارتفاع الملحوظ فى سعر الصرف، وقام بعض المستثمرين بضخ مزيد من الاستثمارات فى أنشطة صناعية جديدة منها مصنع للسجاد الإيرانى قام بإنشائه أحد المستثمرين البورسعيديين باستثمارات قدرها 2 مليار جنيه. وأوضح المحافظ أن مقومات موقع بورسعيد الاستراتيجى وقربه من المناطق اللوجيستية وأسواق التصدير فى حوض المتوسط يقلل التكلفه على المستثمر، ويخفض من نولون الشحن سواء للخامات التى يتم استيرادها من الخارج أو حيال قيامه بتصدير الإنتاج، لافتا إلى أن المحافظة طرحت 48 قطعة أرض تابعة للهيئة العامة للاستثمار تقدم لها 102 مستثمر، وتم اختيار 48 منهم بين 62 مستثمرا أثبتوا جديتهم، ومن المقرر بدء العمل فيها قريبا. وأشار إلى أن غرب بورسعيد يعد الميناء الأقرب على حوض المتوسط للدول العربية التى تحتاج إعادة إعمار بعد انتهاء ثورات الربيع العربى بها كالعراق وسوريا وليبيا واليمن، مما يعزز من فرصه التنافسية، لافتا إلى أن ميناء غرب بورسعيد ميناء جاذب للاستثمارات الأجنبية، وتقوم الهيئة الاقتصادية حاليا بالمفاضلة بين عدة عروض لكبرى الخطوط الملاحية للاستثمار فى الميناء، ويتم حاليا دراسة شكل الطرح للمستثمرين سواء بحق الإدارة أو الاكتفاء بتشغيل الأرصفة. ونفى المحافظ بطء إجراءات تطوير ميناء غرب بورسعيد بتكلفة 3 مليارات جنيه، موضحا الانتهاء من اعتماد المخطط التفصيلى لتطوير الميناء بعد تصديق الرئيس السيسى عليه، مؤكدا أن نجاح التطوير يعتمد على التسويق الجيد وضمان تشغيله بما يحقق قيمة مضافة للمنطقة، وهو ما يستوجب دراسة متأنية لأفضل عروض الاستثمار التى تقدمت بها كبرى الخطوط الملاحيا العالمية، كاشفا عن تواجد فعال للصين كشريك أساسى باستثمارت ضخمة فى ميناء غرب بورسعيد، رافضا الإفصاح عن تفاصيل العرض. وبشأن معدلات الإنجاز بمشروع الأرصفة البحرية الجارى تنفيذها بميناء شرق بورسعيد والظهير الصناعى والمنطقة اللوجستية، قال المحافظ إن الجميع يلتزم بالميعاد الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السيسى بإنهاء الأعمال فى موعد أقصاه 30/6/2018 واصفاً قرار الرئيس بالخط الأحمر. وقال الغضبان إن حى الجنوب يقوم حاليا بحصر الأسر المتضررة بمنطقة عمل أنفاق بورسعيد الكيلو 19، إذ تم تعويض أصحابها الواقعين فى مسار النفق وحالياً يتم إخلاء الحرم الآمن للنفق من العشوائيات تمهيداً لعمل المداخل والمخارج للانتهاء من أعمال إنشائه لينضم إلى باقى مشروعات المنطقة فى 30/6/2018. وعن استعدادت المحافظة لاستقبال المستثمرين والكيانات الاقتصادية والشركات القادمة لمشروع شرق بورسعيد، قال المحافظ إنه يتم حالياً تعظيم الموارد السياحية للمدينة وإعادة تأهيل القرى والفنادق السياحية والتوسع فى الطاقة الفندقية لاستيعاب الوافدين، إذ تم إضافة 800 حجرة فندقية جديدة بقرية المرجان ببور فؤاد بعد إسناد تشغيلها لمستثمر مصرى، كما تم ترسية فندق الباتروس السياحى على مستثمر سعودى كندى لتطويره وتوسعته، وجار طرح باقى القرى على المستثمرين الراغبين فى الإدارة والتطوير. وكشف المحافظ لـ”المال” عن إقامة مشروع ترفيهى جديد؛ لتنشيط سياحة اليوم الواحد بمنطقة جنوب بورسعيد يتم دراسته حاليا بالتنسيق مع هيئة التعمير، يتضمن إنشاء قرية ريفية ومجمع سياحى ترفيهى ومنتزه حيوانى وملاهى ومطاعم ومولات تجارية بالشريط الحدودى الملاصق للمجرى الملاحى لقناة السويس بالكيلو 14 جنوب بورسعيد، فضلاً عن موافقة المجلس التنفيذى للمحافظة عن إنشاء فرع لسلسلة كارفور التجارية بالمنطقة، لخدمة القاطنين والعاملين بمشروعات جنوب بورسعيد. تنفيذ 16 قرار إزالة فى حملة مكبرة بحى العرب أحمد رزق شن حى العرب ببورسعيد برئاسة وفاء يعقوب حملة مكبرة لإزالة التعديات على املاك الدولة بشارع طرح البحر بمشاركة مديرية أمن بورسعيد وشرطة المرافق وادارات الحى (الاملاك والاشغالات وشئون البيئه ) وقد اسفرت الحمله عن بتنفيذ عدد (16) قرار منهم ( 13) قرار أملاك دولة و (2) اشغالات فورى و ( 1 ) إغلاق مغسلة .
 
 
 
     
عداد زوار البوابة الإلكترونية لمحافظة بورسعيد